الزمخشري
221
أساس البلاغة
الخاء مع الراء خرأ هو أعرف بالخراءة منه بالقراءة خرب أخربوا البلاد وخربوها وقد خربت خربا وبلد خراب وهو صاحب خربة أي فساد وريبة قال قيس بن النعمان لحى الله أدنانا إلى كل خربة * وأبطأنا في ساحة المجد أقدحا وما رأينا من فلان خربة في دينه ووقعوا في وادي خربات وقد خرب الإبل يخربها خرابة مثل يطلبها طلابة وهو خارب من خراب وفي أذنه وسقائه وأديمه خربة وهي الثقبة الواسعة المستديرة واجعل هذا الحبل في خربة المزادة وهي عروتها وطعنه في خربة وركه واستخرب السقاء تثقب ومن المجاز فلان خرب أي جبان استعير من الخرب واحد الخربان قال تأبط شرا ينفي هذه الأوصاف الذميمة ولا خرب هلباجة ذو غوائل * هيام كجفر الأبطح المتهيل وهو خرب العظام إذا لم يكن فيها مخ قال كعب ينجو بها خرب المشاش كأنه * بخزامة في أنفه مشنوق أي مرفوع الرأس وهو خرب الأمانة وعنده تخرب الأمانات قال عمر بن أبي ربيعة ثم لا تخرب الأمانة عندي * أغدر الناس من يخون الأمينا خرت دليل خريت وأضيق من خرت الإبرة ووقعوا في مضايق مثل أخرات الإبر واجعل العود في خرت الفأس والخيط في خرت القرط وجعل مخروت الأنف وقد خرته الخشاش ومن المجاز قلق خرت فلان إذا فسد عليه أمره قال الأعشى فإني وجدك لو لم تجئ * لقد قلق الخرت إلا قليلا وراد خرت القوم ورادت أخراتهم إذا كانوا غرضين بمنزلتهم لا يقرون خرث نقلوا خرثي متاعهم وهو سقطه ومن المجاز فلان يسمع خرثي الكلام وهو ما لا خير فيه وتقول ألقى فلان خراشي صدره وخراثي قوله خرج ما خرج إلا خرجة واحدة وما أكثر خرجاتك وتارات خروجك وكنت خارج الدار وخارج البلد وهذا يوم الخروج أي يوم العيد قال ذو الرمة